السيد محسن الخرازي
138
خلاصة عمدة الأصول
اترك الواجب أو أتى نسيان أو خطأ وعلى هذا نقول وإن كان ظاهر الرفع في قبال الدفع هو جعل الموجود بمنزلة المعدوم إلّا أنّ المرفوع يكون نفس صفة النسيان والخطأ الموجودين إدّعاء باعتبار رفع الفعل أو الشرك الصادر عن المكلّف عن نسيان وخطأ وجعله بمنزلة العدم . وعليه فكما يستفاد من الحديث الرفع في بعض الأحيان فكذلك يستفاد منه الوضع في بعضها الآخر فلاموجب لاختصاص الحديث برفع الأمور الوجودية . ثمّ لا يذهب عليك أنّه لاوجه لجعل المرفوع بنفس المنسي بعد عدم إمكان أن يكون المرفوع هو نفس النسيان لشمول نفي النسيان لكلّ ما يكون ناشئاً عن النسيان ولو لم يكن بنفسه منسّياً . فمن هذا يعلم أنّه لايختصّ المرفوع بالحكم المتعلّق بالشيء أو الحكم الترتب على الشيء بل يشمل ما يكون ناشئاً عن الخطأ والنسيان ومرتبطاً بهما بنحو من الأنحاء لأنّ ذلك هو مقتضى فرض النسيان أو الخطأ الموجود بمنزلة العدم من دون تقييد وتخصيص فلو فرض أحد يضطر أو يكره على التكلم في الصلاة فحرمة القطع مرفوعة بالاضطرار أو الإكراه بل يرتفع لازم التكلم من الإعادة والفضاء المترتبين على عدم الإتيان بالمأمور به أيضاً لأنّ منشأ هما هو الاضطرار أو الإكراه فإذا ارتفع الاضطرار أو الإكراه ارتفع لوازمهما أيضاً . التنبيه الخامس : أنّه لو نسي شرطاً أو جزءاً من المأمور به هل يمكن تصحيح المأتي به بحديث الرفع أولا : ذهب بعض الأعاظم إلى الثاني مستدلًّا بأنّ الحديث لا يشمل الأمور العدمية يمكن الجواب عنه كما مرّ بأنّه لاوجه لتخصيص المرفوع بآثار الأمور